محمد تقي النقوي القايني الخراساني
86
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
أقول : فيما ذكره « قده » نظر وذلك لانّ التّصديق بوجود الصّانع ليس ضروريّا كيف وكثير من الافراد ينكرونه ويقولون بانّ العالم ليس له صانع اللَّهم الَّا ان يقال بانّهم ليسوا من ذوى العقول وغرضه من ضروريّة التّصديق ضروريّته بالنسبة إلى العقلاء وهذا يوجب التخصيص في القاعدة العقلية فتأمل . وكذا حكمه « قده » بانّ الفرق بين المصنوع وغيره بديهي لا يرجع إلى محصّل إذ بديهيّته محلّ تأمّل الَّا لقليل من الافراد وهو كما ترى فالحق في حلّ الاشكال هو انّه استفهم عنه بالاستفهام الانكارى المفيد لاثبات - مصنوعيّته فكانّه اثبته فلمّا قال في الجواب لست بمصنوع قال ( ع ) ما قال وهو كناية عن تكذيبه وهو ظاهر . ومنها ما رواه أيضا في البحار بعده : 2 - دخل أبو شاكر الدّيصانى وهو زنديق على أبى عبد اللَّه فقال : يا جعفر بن محمّد دلَّنى على معبودى فقال له أبو عبد اللَّه ( ع ) : اجلس ، فإذا غلام صغير في كفّه بيضة يلعب بها ، فقال أبو عبد اللَّه يا غلام ناولني البيضة ، فناوله ايّاها فقال ( ع ) : يا ديصانى هذا حصن مكنون له جلد غليظ وتحت الجلد الغليظ جلد رقيق وتحت الجلد الرّقيق - ذهبة مايعة وفضّة ذائبة فلا الذّهبة المايعة تختلط بالفضّة الذّائبة ولا الفضّة الذّائبة تختلط بالذّهبة المايعة فهي على حالها لم يخرج منها خارج فيخبر